ابن أبي شيبة الكوفي
680
المصنف
فقال : يا أشتر ، ما يريد الناس مني ؟ قال : ثلاث ليس من إحداهن بد ، يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم ، فتقول : هذا أمركم ، فاختاروا له من شئتم ، وبين أن تقص من نفسك ، فإن أبيت هاتين فإن القوم قاتلوك ، قال : ما من إحداهن بد ؟ قال : ما من إحداهن بد فقال : أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع لهم سربالا سربلنيه الله أبدا ، قال ابن عون : وقال غير الحسن : لان أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها على بعض ، وقال ابن عون : وهذه أشبه بكلامه ، ولا أن أقص لهم من نفسي ، فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي كانا يقصان من أنفسهما وما يقوم بدني بالقصاص ، وإما أن يقتلوني فوالله لئن قتلوني لا يتحابون بعدي أبدا ، ولا يقاتلون بعدي جميعا عدوا أبدا ، فقام الأشتر فانطلق ، فمكثنا فقلنا : لعل الناس ، ثم جاء رويجل كأنه ذئب ، فاطلع من الباب ثم رجع ، ثم جاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلا حتى انتهى إلى عثمان فأخذ بلحيته فقال بها حتى سمعت وقع أضراسه وقال : ما أغنى عنك معاوية ، ما أغنى عنك ابن عامر ، ما أغنت عنك كتبك ، فقال : أرسل لي لحيتي يا ابن أخي ، أرسل لي لحيتي يا ابن أخي ، قال : فأنا رأيته استعدى رجلا من القوم بعينه فقام إليه بمشقص حتى وجاء به في رأسه فأثبته ثم مر ، قال : ثم دخلوا عليه والله حتى قتلوه . ( 2 ) زيد بن الحباب قال حدثنا معاوية بن صالح قال وحدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي قال حدثنا عبد الله بن قيس أنه سمع النعمان بن بشير عن عائشة أنها قالت : ألا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله ( ص ) ، إنه بعث إلى عثمان فدعاه فأقبل إليه فسمعته يقول : ( يا عثمان ! إن الله لعله يقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه ) - ثلاثا ، فقلت : يا أم المؤمنين ! أين كنت عن هذا الحديث ؟ قالت : أنسيته كأني لم أسمعه . ( 3 ) عفان قال حدثنا جرير بن حازم قال أخبرنا يعلى بن حكيم عن نافع قال حدثني عبد الله بن عمر قال : قال لي عثمان وهو محصور في الدار : ما تقول فيما أشار به علي المغيرة ابن الأخنس ؟ قال : قلت : وما أشار به عليك ؟ قال : إن هؤلاء القوم يريدون خلعي ، فإن خلعت تركوني ، وإن لم أخلع قتلوني ، قال : قلت : أرأيت إن خلعت أتراك مخلدا في الدنيا ؟ قال : لا ، قلت : فهل يملكون الجنة والنار ؟ قال : لا ، قلت : أرأيت إن لم تخلع ،
--> ( 3 / 1 ) [ يتحابون ] في الأصل [ يتحاربون ] وهو خطأ ، والصواب إن شاء الله ما أثبتناه ، والتصحيح من كتاب المغازي باب ما جاء في خلافة عثمان وقتله .